أساليب شائعة لاستغلال المستخدمين
أشار مجلس الأمن السيبراني إلى أن المهاجمين قد ينشئون شبكات وهمية تحمل أسماء مشابهة لشبكات حقيقية في الأماكن العامة، فيقع المستخدم في الفخ ويتصل بها دون أن يدرك أنها شبكة مزيفة. بمجرد الاتصال، يصبح الجهاز مكشوفًا، ويمكن للمهاجم التحكم بجزء من حركة البيانات أو سرقتها بالكامل. كما تُستخدم هذه الشبكات أحيانًا لنشر برمجيات خبيثة تُزرع في أجهزة المستخدمين دون علمهم.
تأثير ذلك على الأفراد والمؤسسات
لا تقتصر مخاطر الواي فاي المجاني على الأفراد فقط، بل تمتد لتشمل المؤسسات أيضًا. فموظف يستخدم شبكة عامة للدخول إلى بريده الإلكتروني الخاص بالعمل قد يعرّض بيانات الشركة الحساسة للاختراق. ومع تزايد الاعتماد على العمل عن بُعد، تتضاعف هذه المخاطر إذا لم يكن المستخدم واعيًا بأساسيات الأمن السيبراني.
تحذيرات رسمية وتوعية مجتمعية
جاء تحذير مجلس الأمن السيبراني في إطار جهوده المستمرة لنشر الوعي الرقمي وتعزيز ثقافة الاستخدام الآمن للتكنولوجيا. وقد أكدت هذه التحذيرات، التي نقلتها صحيفة الخليج، على ضرورة توخي الحذر وعدم التعامل مع شبكات الواي فاي العامة على أنها آمنة، مهما بدا استخدامها سهلًا أو شائعًا.
كيف نحمي أنفسنا؟
للحد من هذه المخاطر، ينصح الخبراء بعدة خطوات بسيطة لكنها فعالة. من أبرزها تجنب إدخال أي معلومات حساسة أثناء الاتصال بشبكات عامة، مثل بيانات البطاقات المصرفية أو كلمات المرور. كما يُفضل تعطيل خاصية الاتصال التلقائي بالواي فاي، واستخدام شبكات افتراضية خاصة (VPN) لتشفير البيانات. كذلك، تحديث أنظمة التشغيل والتطبيقات باستمرار يساعد في سد الثغرات الأمنية التي قد يستغلها المهاجمون.
الوعي هو خط الدفاع الأول
في نهاية المطاف، يبقى الوعي هو السلاح الأقوى في مواجهة المخاطر السيبرانية. فالتكنولوجيا بحد ذاتها ليست خطرًا، لكن طريقة استخدامها قد تجعل منها أداة تهديد حقيقية. ومع التحذيرات الصادرة عن الجهات الرسمية في دولة الإمارات، يصبح من الضروري أن يتحمل كل مستخدم مسؤوليته في حماية بياناته، وأن يتعامل مع شبكات الواي فاي المجانية بحذر وذكاء، حفاظًا على خصوصيته وأمنه الرقمي في عالم متصل بلا حدود.